ابن خالوية الهمذاني

256

اعراب القراءات السبع وعللها

قُلُوبِهِمْ إلا أن يموتوا . وقال آخرون : إلا أن يتوبوا ، فتقطع قلوبهم ندامة على ما فرّطوا . 21 - وقوله تعالى : أَ فَمَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ [ 109 ] . قرأ نافع وابن عامر أفمن أُسِّس بنيانه على ما لم يسمّ فاعله / أمّن أُسِّس بنيانه [ 109 ] مثله . وقرأ الباقون أَسَّسَ بفتح الهمزة فيهما . والبنيان : نصب بوقوع الفعل عليه ، ومعناه : أفمن أسس بنيانه على تقوى من اللّه ورضوان خير أم من أسس بنيانه على الكفر ؛ وذلك أن المنافقين بنو مسجدا لينفضّ أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من مصلّاهم ويصيروا إلى ذلك المسجد . وأجمع الناس على تَقْوى بترك التّنوين إلا عيسى بن عمر فإنّه نوّن . 22 - وقوله تعالى : فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ [ 111 ] . قرأ حمزة والكسائي فيُقْتُلُون ويَقْتِلُون يبدآن بالمفعول قبل الفاعلين . والباقون يبدؤن بالفاعلين قبل المفعولين . فإن سأل سائل في قراءة من بدأ بالمفعولين فقال : إذا قتلوا كيف يقتلون ؟ فالجواب في ذلك أنّ العرب تقول : قتل بنو تميم بنى أسد ، وإنما قتل بعضهم فقتل الباقون القاتلين . 23 - وقوله تعالى : وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِراراً [ 107 ] . قرأ نافع وابن عامر الّذين . . . بغير واو . وقرأ الباقون بالواو وَالَّذِينَ . . . وكذلك في مصاحفهم وضرارا وكفرا وتفريقا ينتصب بشيئين :